الميرزا جواد التبريزي
62
منهاج الصالحين
فهو استحاضة ، وإذا رأت الدم ثلاثة أيام وانقطع ، ثمّ رأت ثلاثة أخرى أو أزيد ، فإن كان مجموع النقاء والدمين لا يزيد على عشرة أيام كان الكل حيضا واحدا ، والنقاء المتخلل بحكم الدمين على الأقوى . هذا إذا كان كل من الدمين في أيام العادة ، أو مع تقدم أحدهما عليها بيوم أو يومين ، أو كان كل منهما بصفات الحيض ، أو كان أحدهما بصفات الحيض ، والآخر في أيام العادة . وأمّا إذا كان أحدهما ، أو كلاهما فاقدا للصفات ، ولم يكن الفاقد في أيام العادة ، كان الفاقد استحاضة ، إلا إذا لم تر في أيام عادتها دما أيضا أو رأت في بعضها بحيث يصدق على مجموع الدم تقدّم العادة أو تأخّرها فيحكم حينئذ عليه بالحيض كما تقدّم . وإن تجاوز المجموع عن العشرة ، ولكن لم يفصل بينهما أقل الطهر ، فإن كان أحدهما في العادة دون الآخر ، كان ما في العادة حيضا ، والآخر استحاضة مطلقا ، أمّا إذا لم يصادف شيء منهما العادة - ولو لعدم كونها ذات عادة - فإن كان أحدهما واجدا للصفات دون الآخر ، جعلت الواجد حيضا والفاقد استحاضة ، وإن تساويا ، فإن كان كلّ منهما واجدا للصفات تحيضت بالأول على الأقوى ، والأولى أن تحتاط في كل من الدمين - وإن لم يكن شيء منهما واجدا للصفات - عملت بوظائف المستحاضة في كليهما . نعم لو لم تر دما في أيام عادتها فالأحوط الجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض . ( مسألة 219 ) : إذا تخلل بين الدمين أقل الطهر ، كان كل منهما حيضا مستقلا ، إذا كان كل منهما في العادة ، أو واجدا للصفات ، أو كان أحدهما في العادة ، والآخر واجدا للصفات . وأما الدم الفاقد لها في غير أيام العادة ، فهو استحاضة . الفصل السادس [ انقطاع الدم دون العشرة ] إذا انقطع دم الحيض لدون العشرة ، فإن احتملت بقاءه في الرحم